أحمد بن محمد الخفاجي
44
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
أمر العالم ، وهو تعميم بعد تخصيص فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ إذ لا يقدرون من المكابرة ، والعناد في ذلك لفرط وضوحه فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ أنفسكم عقابه باشراككم إياه ما لا يشاركه في شيء من ذلك فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ أي المتولي لهذه الأمور المستحق للعبادة ، هو ربكم الثابت ربوبيته ، لأنه الذي أنشأكم وأحياكم ، ورزقكم ودبر أموركم فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ استفهام إنكار أي ليس بعد الحق إلا الضلال ، فمن تخطى الحق الذي هو عبادة اللّه تعالى وقع في الضلال فَأَنَّى تُصْرَفُونَ عن الحق إلى الضلال كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ أي كما حقت الربوبية للّه أو أنّ الحق بعده الضلال ، أو أنهم مصروفون عن الحق كذلك حقت كلمة اللّه وحكمه عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا تمرّدوا في كفرهم ، وخرجوا عن حدّ الاستصلاح أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بدل من الكلمة أو تعليل لحقيتها ، والمراد بها العدة